تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وهل إن « اسم اللّه » الواجب ذكره على الذبيحة أو الصيد هو - فقط - « اللّه » ؟ أم يكفي أي اسم من أسماء اللّه تعالى ؟ قد تلمح « اسم اللّه » مفردة ألا يكفي غير « اللّه » ولكنه قد يعني جنس اسمه تعالى كما قال اللّه :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
فما صدق عليه اسم اللّه - وهو الاسم المختص باللّه - يكفي ذكره على الذبيحة وما أشبه « 1 » . وهل يجب الجهر باسم اللّه لحد إسماع الغير ؟ طليق
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
يطلقه عن قيد الإجهار ، ولكنه على أية حال ذكر باللسان ، لا - فقط - ذكر القلب ، كما ويؤيده « عليه » فذكر القلب لا يتعدى بجار ، فإنما هو ذكر اللسان . وهل يكفي مجرد ذكر اسم اللّه عليه وان كان بمسجلة ؟ كلا ! لمكان « فاذكروا اسم الله عليه » ولا يخاطب المسجلة فليكن الذاكر ممن يصح خطابه . تلحيقة على ضوء ذكر اسم اللّه على الأنعام ذبحا ونحرا : هنا شرط سلبي رئيسي في تذكية بهيمة الأنعام هو عدم الإهلال بها لغير اللّه ، نجده في آيات أربع لأنه يحتمل القمة العليا بين شروطها ، فرغم أنه ليس ركنا تحرم المذبوحة بتركه إلّا حال الذّكر ، ولكنه ركن في الفقه الأكبر ، والسماح لأكلها في نسيان الذكر رعاية لحال القاصرين وصد عن التبذير ، وذلك الإهلال يعم ما إذا كان أهل ذكرا لغير اللّه قالا أو نية وحالا ، أم جمعا بينهما فأضل سبيلا ، أيا كان غير اللّه ، وفي حكمه ما إذا ذكر مع اللّه
هامش
( 1 ) . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد اللّه ؟ فقال : هذا كله من أسماء اللّه ولا بأس به ( الكافي 6 : 233 والتهذيب 3 : 353 ) .