تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
« ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ »
قد تعني - إضافة إلى إضافة الصفة : الإثم الظاهر والإثم الباطن - تعني واجهتي كلّ إثم ظاهرا وباطنا ، فهي تحلّق على كلّ الإثم في كلّ إثم ، وهو كلّ ما يبطئ عن الثواب ظاهريّا أم باطنيا ، بظاهر من الإثم أو باطنه ، بالإثم الظاهر والإثم الباطن ، وثالث هو كون
« ظاهِرَ الْإِثْمِ »
صفة لمحذوف هو العصيان الظاهر إثمه أو باطنه وهذا أليق بظاهر الصلة بين الآية وما قبلها وما بعدها . ف
« ظاهِرَ الْإِثْمِ »
- إذا - ما ظهر إثمه للناظر سواء أكان ظاهرا كالقتل أم باطنا كالشرك ، وباطنه ما لا يظهر إثمه سواء أكان ظاهرا كالأكلّ مما لم يذكر اسم اللّه عليه ، وترك الأكلّ مما ذكر اسم اللّه عليه وأكلّ لحم الخنزير ، أم باطنا كالحسد غير الظاهر فاعليته . وقد ينتظمها كلها
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ »
أيا كان وبأية حالة وأية مجالة
« سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ »
. ذلك ومن باطن الإثم إثم القلب :
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » ( 2 : 283 )
و
« اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » ( 49 : 12 )
« وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ » ( 58 : 8 )
ومن أنحس باطن الإثم الإشراك باللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 761 عن تفسير القمي في الآية قال : الظاهر من الإثم المعاصي والباطن الشرك والشك في القلب وقوله« بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ »اي : يعملون . و فيه في روضة الكافي في رسالة طويلة لأبي عبد اللّه ( ع ) يقول فيها : واعلموا ان اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلّا ذكره بخير فأعطوا اللّه من أنفسكم الاجتهاد في طاعة فان اللّه لا يدرك بشيء من الخير عنده إلّا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم اللّه في ظاهر القرآن وباطنه فان اللّه تبارك وتعالى قال في كتابه وقوله الحق :« وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ ».