تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
اسم اللّه بسائر شروط التذكية ، أن حرمتها بكونها ذبيحة غير المسلم غير واردة في تفاصيل التحريم الذاتي في القرآن بحقل بهيمة الأنعام ، وكذلك السنة . ولا تصلح
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
في المائدة بيانا لشريطة إسلام الذابح كما فصلناه عند تفسيرها ، فلا يدخل في الحصر فعل المخاطبين وإلّا لكان ما ذكاه غيرك من المسلمين محرما عليك ، فإنما الخطاب هنا للمسلمين حيث المخاطبون هنا هم المسلمون في هذه الأحكام ، وأنهم هم الذين يطبّقون شروطات الذبح الشرعية . وهنا - بين شروط الذبح - ذكر اسم اللّه ، يحتلّ الموقع الأعلى ، المخصوص بالذكر في الذكر الحكيم ، ثم التوجيه إلى القبلة وفري الأوداج الأربعة يستفادان من السنة القطيعة ، وما شرط الإسلام إلّا للشرط الأوّل كأصل والآخرين فرعا له . ولقد كانت هذه النصوص تواجه قضية حاضرة في البيئة الجاهلة حيث كانوا يمتنعون من ذبائح أحلها اللّه ويحلّون ذبائح وميتات حرمها اللّه ويزعمونه من شرعة اللّه تخرصا على غيب اللّه :
« وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ »
اعتداء على شرعة اللّه
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ »
ف « اعلموا عباد اللّه أن المؤمن يستحل العام ما استحل عاما أوّل ويحرم العام ما حرم عاما أوّل ، وأن ما أحدث الناس لا يحل لكم شيئا مما حرم عليكم ولكن الحلال ما أحل اللّه والحرام ما حرّم اللّه . . وإنما الناس رجلان : متّبع شرعة ومبتدع بدعة وليس معه من اللّه سبحانه برهان سنة ولا ضياء حجة . . ( الخطبة 174 / 316 ) .
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 )
: