تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 )
: هنا « فكلوا . . » أمر تجويز لما هو في موقف الحظر جاهليا ، حيث الجاهلية حرّمت أكلّ ما ذكر اسم اللّه عليه في حين أحلت أكلّ الميتة وما أهل لغير اللّه به ، محتجا بأنه كيف لا نأكلّ ما قتله اللّه ونأكلّ ما قتله خلق اللّه ، وليس ذكر اسم اللّه - فقط - مما يحلّل ما قتلناه ، كما وكانوا يفضّلون ذكر اسم غير اللّه على ما يقتلون كأنه يحلّله دون ذكر اسم اللّه ؟ ! وهنا
« إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ »
خطاب لمن آمن ولمّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، إذ كانوا ينحون منحى الجاهلية في حظر الأكلّ عما ذكر اسم اللّه عليه . ثم « فكلوا » تفريع على حظر الإتّباع للأكثرية الغائلة القائلة بحظر الأكل مما ذكر اسم اللّه عليه ، أن اتباع الحق يقتضي رفض ما فر أهل الباطل مهما كانوا كثرة . ثم
« وَما لَكُمْ »
تنديد بكلّ هؤلاء الذين كانوا لا يأكلون مما ذكر اسم اللّه عليه ، مسلمين أو أهل كتاب أو مشركين ، قضية التخيّلية الجاهلية أن ما قتله اللّه أولى بالأكلّ مما قتله الناس وذكر اسم اللّه عليه . وهنا
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
مجهولا يطلق حلّ ما ذكر اسم اللّه عليه مهما كان الذاكر الذابح كتابيا ، كما ويطلق حرمة ما لم يذكر اسم اللّه عليه مهما كان الذابح مسلما ، وقد احتج باقر العلوم ( ع ) بالآية في طليق الحل والحرمة « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 761 في من لا يحضره الفقيه روى أبو بكر الحضرمي عن الورد بن زيد قال : قلت لأبي جعفر عليهما السّلام حدثني حديثا وأمله عليّ حتى اكتبه قال اين