« وَقَدْ فَصَّلَ »
إشارة إلى تفصيل قبل الأنعام وليس إلّا في النحل النازلة قبلها ، ثم بعدهما تفصيل في المدنيتين : البقرة والمائدة ، وهذه الأربع مشتركة في تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللّه به ، وتفصيل النحل من ذي قبل هو
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 16 : 116 )
.
وهنا « ما لكم » تنديد عام هام يحلق على كلّ هؤلاء الذين لا يأكلون ما ذكر اسم اللّه عليه ومنهم المتحذّر عن ذبائح أهل الكتاب المذكور عليها
هامش
حفظتكم يا أهل الكوفة ؟ قلت : حتى لا يردّه علي أحد ما تقول في مجوسي قال بسم اللّه وذبح ؟ فقال : كلّ ، فقلت : مسلم ذبح ولم يسم ؟ فقال : لا تأكل ، ان اللّه تعالى يقول : فكلوا مما ذكر اسم اللّه عليه - ويقول :« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »أقول : قدمنا تفصيل البحث حول اشتراط كون الذابح مسلما وعدمه على ضوء قوله تعالى :« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »ومختلف الأحاديث الواردة فيه في المائدة فلا نعيد ، والحكم ما قدمنا من الحل بدليل هذه الآية « فكلوا . . » والسنة الظاهرة المتظافرة ومنها التالية :
1 - هنا أحاديث مطلقة في المنع عن ذبائح أهل الكتاب وهي 26 حديثا .
2 - المطلقة في الجواز وهي 43 - 44 - 45 - 46 ب 28 .
3 - المفصلة بين ما ذكر اسم اللّه عليه فجائز وما لم يذكر فحرام وهي 35 حديثا .
4 - الناهية عنه وان سمى وهي اثنان .
ففي ص 341 ب 26 ح 1 و 3 لا يؤمن على الذبيحة إلّا أهل التوحيد وح 3 - إلّا أهلها وح 4 و 6 و 7 - 10 وب 37 ح 3 - 3 - 4 - 8 - 11 : لا بأس إذا ذكروا اسم اللّه وح 14 - 15 - 17 : لا بأس إذا سمعوا و 18 - 22 - 23 - 24 - 27 - 29 - 31 - 32 - 34 : لا بأس به إطلاقا و 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 41 مطلق في الجواز و 43 - 44 - 45 - 46 و 28 ب ح 7 - إذا فالأقوى عدم اشتراط الإسلام في الذابح إلّا لإحراز شروط الذبح .