تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الرسالة الختمية ولا ينبئك مثل خبير « 1 » . ف
« الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ »
فقدانا لنفسياتها العاقلة وفطرياتها الكاملة ، ومعرفتها الشاملة ، فلم يفتقدها لمّا فقدوها
« فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
بهذا الرسول ( ص ) قضية المتاركة لأثافيّ الايمان ودلالاته .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 )
: أجل إنه لا أظلم ممن افترى على اللَّه كذبا كما افترى من أهل الكتاب على اللَّه أنه ختم بكتبهم الوحي وما أشبه
« أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ »
رسالية ورسولية كما كذبوا بآيات الرسالة المحمدية في كتبهم وفيه نفسه وفي كتابه الذي كله آيات رسالته فإنه آيته الخالدة .
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ »
مهما أبرقوا وعربدوا وحاولوا كل المحاولات
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 708 عن تفسير القمي عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى يقول اللَّه تبارك وتعالى :« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ »يعني رسول اللَّه ( ص )« كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ »لأن اللَّه عزّ وجلّ قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد ( ص ) وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره وهو قوله تعالى : « محمد رسول الله . . . ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل . . . » فهذه صفة رسول اللَّه ( ص ) في التوراة والإنجيل وصفة أصحابه فلما بعثه اللَّه عزّ وجلّ عرفه أهل الكتاب كما قال جلّ جلاله :« فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ». و في تفسير البرهان 1 : 520 قال علي بن إبراهيم ان عمر بن الخطاب قال لعبد اللَّه بن سلام هل تعرفون محمدا ( ص ) في كتابكم ؟ قال : نعم واللَّه نعرفه بالنعت الذي نعته اللَّه لنا إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان والذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني قال اللَّه :« الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 369 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني