يضاده في ملكه أحد ولا يزول أبدا » « 1 » .
ثم من
يقول : « إني أقول إن صانع العالم اثنان فما الدليل على أنه واحد - يقال له : - قولك إنه اثنان دليل على أنه واحد لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد فالواحد مجتمع عليه والثاني مختلف فيه » « 2 » .
ذلك طرف طريف عريف من شهادة اللَّه لهذه الرسالة السامية ، ومن ثم
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
مدى معرفتهم بوحي الكتاب ، حيث الوحي نمط واحد مهما تفاضلت الدرجات ، كما الرسل والرسالات درجات ، كما وان هذه الكتب تحمل له شهادات :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
:
هذه والتي في البقرة :
« . . . وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 146 )
« شهادة كتابية ذات بعدين على هذه الرسالة السامية ، فصلناها هناك فلا نعيد .
فكما أن اللَّه شهيد للرسول بنفس الرسول وقرآنه المبين و
« وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
كذلك هو شاهد بسائر كتاباته بطبيعة وحيها والبشائر التي تضمها .
إذا فهو مشحون بمثلث الشهادة الصادقة القاطعة القاصعة في هندسة
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) .
( 2 ) .
نور الثقلين 1 : 707 في كتاب التوحيد باسناده إلى الفضل بن شاذان قال : سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) وأنا حاضر فقال : « اني أقول : . . . فقال : قولك : . . . » .