الرازقين أن ينزله عليهم من سماءه فإنه
« هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
والقائل :
« وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ »
.
ولقد أخر حاجة الأكل كفرع - رغم ما قدموها كأصل - أدبا بارعا في الدعاء في تقديم سؤل الروح على سؤل الجسم ، فقد بان البون بين دعاءهم الهارع القارع ودعاءه البارع وأين دعاء من دعاء .
وكما البون بين هؤلاء الحواريين بداية ونهاية وبين حواري نبيّنا محمد ( ص ) وأهل بيته المعصومين عليهم السلام « 1 » .
ذلك ولكن أدب المسيح ( ع ) أثر فيهم كأفضل ما أمكن وأجمله بين هؤلاء اليهود الصلدين الصلتين حيث لازموه وساندوه في مختلف المجالات وكانوا مذياعا لصوته الرسالي بين الناس « 2 » .
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 )
:
هامش
( 1 ) .
بحار الأنوار 14 : 274 - 7 عن الكافي بسند متصل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان حواري عيسى ( ع ) كانوا شيعته وان شيعتنا حواريونا وما كان حواري عيسى ( ع ) بأطوع له من حوارينا لنا وانما قال عيسى ( ع ) للحواريين : « من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فلا والله ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله ( ص ) ينصرون ويقاتلون دوننا ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان جزاهم الله عنا خيرا » .
( 2 )
ففي البحار ( 8 ) أحمد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابه رفعه قال قال عيسى بن مريم عليهما السلام يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي ، قالوا : قضيت حاجتك يا روح اللّه فقام فغسل اقدامهم فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح اللّه ! فقال : ان أحق الناس بالخدمة العالم ، انما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثم قال عيسى ( ع ) بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل .