ومسيحه ، وبيانا لقلة إيمان الحواريين رغم توفر الآيات الرسولية للسيد المسيح ( ع ) .
ذلك ! وإلى عاذرتهم الغادرة المائرة المايدة في تطلب المائدة حيث تضيف إلى قالتهم غالة أخرى .
قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 )
:
فهنا لا
« أَنْ نَأْكُلَ مِنْها »
ولا
« تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا »
ولا
« نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا »
ولا
« نَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ »
لا تبرر شيء منها ذلك السؤال الهاتك الفاتك ، حيث الأكل غير مخصوص بمائدة السماء ، والحاجة المدقعة إلى أكل ، أم التبرك بمائدة السماء ، تقضى بعبارة أدبية ك « هل تطلب من الله أن ينزل عليها مائدة . . » .
وهلّا تأخر
« نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها »
على الثلاثة الأخرى ، تقدما للحاجة الباطنية على البطنية الروحية ؟ .
فهذا مما يبرهن أن تطلبهم الخواء البواء لم يك يقصد منه - كأصل - مزيد الإيمان والإيقان ، حيث الدور الأوّل فيه
« نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها »
ومن ثم
« وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا »
.
ثم كيف
« تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا »
فحين لم تطمئن قلوبهم بسائر الآيات البينات الرسولية العيسوية فلا دور للإيمان أو مزيدة بآية في سؤال الأكل ، وكذلك
« نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا »
ومن ثم
« وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ »
أفلم يكونوا شاهدين في سابقة الآيات السابغة ؟ أم هم اعلم من اللَّه بنوعية الآيات القاطعة ؟
فهذه الطلبة هي بعبارة أخرى نكران لآيات المسيح الرسولية ، الظاهرة البارزة لهم من ذي قبل .
إذا فما زادتهم هذه الأعذار القاحلة غير تخسير ، ظلمات بعضها فوق