بعض ! فالأثر الوارد بحق خلوصهم وتخليصهم أولاء الحواريين مطروح أو مأول بغير البداية من أمرهم الإمر « 1 » كما في آية الصف :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ . . » ( 14 )
وذلك
« فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » ( 3 : 53 )
.
ذلك ، وقد تكون تطلبه آية المائدة من بعضهم دون جمعهم ، ثم المخلصون منهم في آخر أمره هم - فقط - منهم ، أم وممن سواهم ، دون المستحق لعذاب اللّه فيهم في ذلك التهديد الحديد
« أُعَذِّبُهُ عَذاباً . . »
.
فعلى أية حال فقد تعدى الحواريون في سؤالهم هذا طور العبودية بأدبها رغم تقدم الآيات الباهرة لرسالة المسيح . فأوحى إليهم اللّه
« أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي »
فقد تشابه أمرهم هذا تطلبات المشركين الطائلات الغائلات آيات يشتهونها بعد أهم الآيات وأعمها وهي القرآن العظيم ، ولكنهم لحرمة إيمانهم الصالح في مستقبل أمرهم أوحى إليهم أن آمنوا . . وأجابهم فيها بدعاء المسيح ( ع ) عيدا وآية تنضم إلى سابقة الآيات السابغة مزيدا للحجة وتزويدا للمحجة ، مهددا إياهم بأليم العذاب إن كانوا بها كافرين :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 690 في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن الحسن الفضال عن أبيه قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) لم سمي الحواريين الحواريين ؟ قال : اما عند الناس فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل وهو اسم مشتق من الخبز الحوار ، واما عندنا فسمي الحواريون حواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكر .