تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولأن جعل اليهود قردة كأصحاب السبت وارد في القرآن
« وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » ( 2 : 65 )
. ولم يرد جعلهم خنازير ، وقد أوعد هنا
« عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ »
وأنبأ بالعذابين :
« قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ . . » ( 5 : 60 )
لذلك قد يصدق هذا المروي عن الرسول ( ص ) انه قوله فما أجمله ، أن البعض من هؤلاء الحواريين حولوا إلى خنازير « 1 » حيث الوعيد كان راجعا إليهم دون من سواهم من الذين كفروا بعد نزول المائدة . ذلك وليس بذلك البعيد أن يمسخ جماعة من الحواريين خنازير وفيهم أنحس منهم وهو يهوذا الأسخر يوطي الذي باع المسيح بدراهم ليصلبوه فشبه لهم وصلب بديلا عنه ، ثم الباقون هم الصالحون الممدوحون في آيتي آل عمران والصف .
هامش
أنزلت المائدة من السماء خبزا ولحما وأمروا الا يخونوا ولا يدخروا لغد فخانوا وادخروا ورفعوا لغد فمسخوا قردة وخنازير . ( 1 ) . كما في تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن ( ع ) قال : ان الخنازير من قوم عيسى سألوا نزول المائدة فلم يؤمنوا بها فمسخهم اللّه خنازير ، و فيه عن عبد الصمد بن بندار قال سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : كانت الخنازير قوما من القصارين كذبوا بالمائدة فمسخوا خنازير ، أقول : والجمع بين الروايتين : والمروي عن رسول اللّه ( ص ) ان جماعة منهم مسخوا قردة وآخرين مسخوا خنازير كل على قدر كفرهم بالمائدة .