شهادتهما وإن كانا من أهل الحق بديلة عن هذه الشهادة الآثمة ومع فقد الشهادة العادلة المسلمة ، حيث لا مجال لتصديق هذه الشهادة الآثمة فلتقبل شهادة الأولى بالوصية بحق نفسه ومن أشبه
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
-
« وَمَا اعْتَدَيْنا »
طور الصدق و
« إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ »
بحق الموصي والشاهدين وبحق من له الحق في هذا البين .
إذا فنسج العبارة الناضجة في ترتيب شهادة الوصية :
1 -
« اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ »
3 -
« أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »
« فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا »
منكم أو من غيركم
« اسْتَحَقَّا إِثْماً »
على الوصية ، فهي - إذا - ساقطة ، فليتحول إلى
« فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما »
غير الأولين الفاقدين ولا الآخرين الساقطين ، وإنما هما
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
الإثم في تلك الوصية المظلومة ، وهم كل من ترتبط بهم الوصية ، وصيا وموصى له ، ثم هما « الأوليان » بينهم بالوصية .
صحيح أن شهادة الوصي والموصى له ليست صالحة كأصل لأنها إقرار لصالح الشاهد ، ولكنها مقبولة عند إعواز الشهادة الصالحة ، ولا سيما إذا كانت نقضا لتلك الشهادة الآثمة ، فتحويلا للوصية إلى أعدل سمة مرضية في هذا البين .
فهنا « الأوليان » عطف بيان أو وصف ل « آخران » فقد بين أولا أن حق الشهادة بعد سقوطها من « آخران » الأوّلان ، منتقل إلى « آخران » ثانيان ، ثم وصفا انهما
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
في تلك الشهادة الآثمة ، ومن ثم أنهما « الأوليان » بالميت من بين هؤلاء ، فهما - إذا - من الموصى لهم ، فإنهم أولى من الموصى إليهم ، إذ لا دور لهم إلّا تحقيق الوصية بحق الموصى لهم .
والأصح كون « الأوليان » وصفا ثانيا ل « آخران » الآخران ، فلأنهما