تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ثم
« فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ »
بعد الصلاة ، فهذه سياجات ثلاث ل
« آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »
: 1 - عدلهما في شرعتهما ، 2 - إقسامهما باللَّه توكيدا لصدق شهادتهما ألا يشتريا به ثمنا قليلا ، و 3 - أن ذلك الحلف هو بعد صلاتهما ، وهذه الثلاث تسد فراغ إيمانهما « إن ارتبتم » . ثم « إن عثر » والعاثر هو صاحب الحق في الوصية وصيا وموصى إليه ،
« عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا »
طلبا لتحقيق إثم هو إبطاء عن الثواب ، إبطاء عن حق الوصية ، ف « شاهدان » « آخران
يَقُومانِ مَقامَهُما »
في هذه الشهادة ، وهما
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
الإثم ، فالإثم المستحق ب
« آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »
هو الفاعل ل
« اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
ثم « الأوليان » وصف ثان ل
« فَآخَرانِ يَقُومانِ »
ف
« الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
هنا هم أصحاب الوصية وصيا وموصى له وورثة ، ف « الأوليان » هما من هؤلاء ، إن ورثة فهم أحق من الكل ، وان موصى لهم فأحق من الوصي ،
« فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ »
.
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 )
: « ذلك » التأكيد الأكيد في أبعاد الشهادة للوصية ، والحياطة البالغة فيها
« أَدْنى أَنْ يَأْتُوا »
« آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »
« بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها »
دون إثم أو ظلم ، وحين لا يأتون
« أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ »
لهم
« بَعْدَ أَيْمانِهِمْ »
أولاء الآخران الأوليان فيفتضحوا في شهادتهم الآثمة
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
في كل حقول الشهادة « واسمعوا » عظة اللَّه ، وشهادة اللَّه وحق اللَّه واعلموا ان
« اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) . المصدر اخرج الترمذي وضعفه وابن جرير وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة من طريق أبي النضر وهو الكلبي عن باذان