معرفان بوصفهما
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
فقد جاز وصفهما ب « الأوليان » معرفا .
واستحقاق الإثم هو طلب تحقيقه بالشهادة الخائنة ، والعاثر على ذلك هو من له مصلحة في تلك الوصية ، سواء أكان من أصحاب الحق أم من أوليائهم ، والعثور ليس إلّا عند إلقاء تلك الشهادة ، عثورا من الحضور في تلقيها أو سائر العثور .
فالمفروض في مجلس إلقاء الشهادة حضور جمع من الأوصياء أو الموصى لهم أو الورثة مهما كان الأصل هم الموصى لهم الواصل إليهم حق الوصية ، أم كلهم أم طائفتان منهم والكسور هنا سبعة ، أم الاطلاع على الوصية بأية طريقة كانت ، وإن لم يكونوا حضورا كما هو الأكثر في السفر .
فليس حضور أي من هؤلاء شرطا في أصل الوصية إلّا الشاهدان ، ثم الأوليان هما الأولى بالميت في وصيته من بين الجميع ، فإن كان هناك أكثر من اثنين فواجب الشهادة فقط لاثنين منهم ، وإن كانت شهادة الكل أيضا ممضاة ، فليس « الأوليان » تحصر العدد فيها ، وإنما هما أقل من يشهد في هذا البين .
ولأن شهادة هؤلاء ليست إلّا لصالحهم لذلك لا تقبل منهم كأصل وضابطة ، وإنما المقبولة شهادة من لا ينتفع شخصيا وإن انتفع في قرباه كما أشير ب
« وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى »
للشاهدين أو الميت .
لذلك فالدور الأول في الشهادة هو لغير من له الحق ، عدلين مسلمين أو غير مسلمين ،
« فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً »
على ذوي الحق في الوصية ، أن طلبا عليه إثما
« فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما »
وهما
« مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ »
ذلك الإثم الذي حققه الشاهدان ، ولكن من هما من بين