تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
عن محاظيره ، فلا تستوحشن في طريق الهدى لقلة أهله ، حيث اللب الإيماني هو قيد الفتك وإن عارضك العالمون
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
حيث تفلجون كافة العراقيل التي تحول بينكم وبين قضاء الإيمان الصادق المتين . ذلك و
« الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ »
تعمان القال والحال والأعمال ، وما تقدم الخبيث هنا في الذكر إلّا لتقدمه في المظاهر الجلابة الغلابة ف
« قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
. ذلك ، والأكثرية هي دوما مفنّدة مزيفة اللّهم إلّا بين الصالحين ، فلا اعتبار بطليق الأكثرية ، إلّا ما هي بين القلة المؤمنة الصالحة أحيانا ، ولكن القلة بين الكثرة منهم أيضا هي الأصلح كضابطة . وهنا عدم استواء الخبيث والطيب أمر فطري عقلي حسي شرعي وفي كل الحقول ، اللّهم إلّا من يرى الخبيث طيبا والطيب خبيثا فيرجح الخبيث رغم طيبه على الطيّب زعم خبثه بلبسه بينهما قاصرا أو مقصرا . وعدم الاستواء هذا في مثلث القال والحال والأعمال قد يحوله إلى الاستواء أم رجاحة الخبيث على الطيب كثرة في عدد وعدد بالمظاهر المختلقة التي تجلب العيون والأهواء ، ولكن العقلية الإنسانية فضلا عن الإيمانية تناحر خرافة الاستواء أو الأفضلية المعكوسة حين تتحكم على مختلف الموازين والمقاييس ، وأما حين تتحكم الأهواء الماردة والعقول المعقولة بطوعها ، الشاردة ، فهنالك الويل كل الويل ، حيث تختل الموازين حين يحتل الخبثاء الأمكنة والمكانات والكراسي والزعامات . ذلك ، ف
« لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ . مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ » ( 3 : 197 )
. وحين يختلط الخبيث والطيب على المجاهيل قصورا أو تقصيرا فاللَّه