تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المعصوم عن بعض النسل ، أو يتهدر في السؤال ويهذي ويتمسخر ، فقد « خرج رسول الله ( ص ) وهو غضبان محمر وجهه حتى جلس على المنبر فقام إليه رجل فقال : أين آبائي ؟ قال : في النار ، فقام آخر فقال : من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة » « 1 » وهو غير من يدعى إليه ! .
هامش
رسول اللَّه ( ص ) ؟ فسكت عنه حتى أعادها ثلاث مرات قال : لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها ذروني ما تركتم فإنما هلك الذين قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبياءهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . و فيه عن ابن عباس ان رسول اللَّه ( ص ) أذن في الناس فقال : يا قوم كتب عليكم الحج فقام رجل من بني أسد فقال يا رسول اللَّه ( ص ) في كل عام ؟ فغضب غضبا شديدا فقال : والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم واذن لكفرتم فاتركوني ما تركتكم وإذا أمرتكم بشيء فافعلوا وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا فأنزل اللَّه« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة فأصبحوا بها كافرين فنهى اللَّه عن ذلك وقال : لا تسألوا ، أي إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلّا وجدتم تبيانه » وفيه عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته » . ( 1 ) . الدر المنثور 3 : 335 - اخرج الفريابي وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة قال : خرج رسول اللَّه ( ص ) . . فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا باللَّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ( ص ) نبيا وبالقرآن إماما انا يا رسول اللَّه حديث عهد بجاهلية وشرك واللَّه أعلم من آباءنا فسكن غضبه ونزلت هذه الآية . أقول : وذلك من جراء كثرة الاسئولة المحرجة لخاطره الخطير ، غير المعنية في ما يحتاجون اليه ، وكما في المصدر 334 عن انس في الآية ان الناس سألوا نبي اللَّه ( ص ) حتى احفوه بالمسألة فخرج ذات يوم حتى صعد المنبر فقال : لا تسألوني اليوم عن شيء إلّا أنبأتكم به فلما سمع ذلك القوم ارموا وظنوا ان ذلك بين يدي امر قد حضر فجعلت