ذلك ، وقد يعني السؤال الاستجهال ، كأن اللَّه لم يعرف السؤال فما بين حكما يتساءل عنه ،
و « إن الله حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تضيعوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وترك أشياء في غير نسيان ولكن رحمة منه لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها » « 1 » .
وأما سؤال الاستعلام فيما يرجح فرضا وسواه فهو فرض أو سواه وكما يقول اللَّه تعالى :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
ويقول رسول اللَّه ( ص ) : « خذوا العلم قبل رفعه وقبضه . . » « 2 » .
هامش
التفت عن يميني وشمالي فإذا رجل لاف ثوبه برأسه يبكي فقال يا رسول اللَّه ( ص ) من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة وكان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه . . فقال النبي ( ص ) :
ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط ان الجنة والنار مثلتا لي حتى رأيتهما دون الحائط ،
وفيه عن ابن عباس قال : كان ناس يسألون رسول اللَّه ( ص ) استهزاء فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل تضل ناقته اين ناقتي فأنزل اللَّه فيهم هذه الآية .
و
في نور الثقلين 1 : 682 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسند متصل عن إسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان : واما ما وقع من الغيبة ان اللَّه عزّ وجلّ يقول :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا . . . »انه لم يكن أحد من آبائي إلّا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه واني اخرج حين اخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 336 - اخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن أبي ثعلبة الخشني قال قال رسول اللَّه ( ص ) :
( 2 )
وفيه أخرج أحمد وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة ان رسول اللَّه ( ص ) وقف في حجة الوداع وهو مردف الفضل ابن عباس على جمل أدم فقال : أيها الناس خذوا العلم قبل رفعه وقبضه ، قال : وكنا نهاب مسألته بعد تنزيل اللَّه الآية : « لا تسألوا . . . » فقدمنا اليه أعرابيا فرشوناه برداء على مسألته فاعتم بها حتى رأيت حاشية البرد على حاجبه الأيمن وقلنا له : سل رسول اللَّه ( ص ) كيف يرفع العلم وهذا القرآن