عنه لما غفرت له ذلك الذنب أبدا ، ومن أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو يعلم أن لي أن أعذبه أو أن أعفو عنه عفوت عنه » « 1 » .
ذلك ، ومن بعده تعقيبة التحذير للعصاة الذين لا يتوبون إلى اللَّه ولا يثوبون :
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 99 )
:
أجل
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
وليس الرسول ليبلغ إلّا ما عليه رسالة ، دون أي بلاغ آخر أم حساب
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ »
فهو يحاسبكم بما يعلم من سرّ وعلانية .
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
:
« قل » لهؤلاء الذين تعجبهم كثرة الخبيث
« لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ »
فلا تعجب الكثرة إلّا الخاوي عن العقلية الإيمانية وأنت لك عقلية الوحي ، ف
« لَوْ أَعْجَبَكَ »
خطاب من الرسول بوحي اللَّه لهؤلاء المعجبين بكثرة الخبيث وليس خطابا إياه ، وحتى لو شمله فيما شمل ، ف « لو » هنا تحيل له الإعجاب من كثرة الخبيث ، فهي بحقه إحالة واقعية وبحق الآخرين إحالة تكليفية تعني أن قضية الإيمان هي ترك ذلك الإعجاب العجاب اللّهم إلّا ممن هو ضعيف الإيمان ، لذلك :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 681 في كتاب التوحيد بسند متصل عن معاذ الجوهري عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه عن جبرائيل قال :
قال اللَّه جلّ جلاله : من أذنب . . .