تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حجرا ، وأقل نتائق الدنيا مدرا ، وأضيق بطون الأودية قطرا ، بين جبال خشنة ، ورمال دمثة ، وعيون وشلة ، وقوى منقطعة ، لا يزكوا بها خف ولا حافر ولا ظلف ، ثم أمر آدم عليه السلام وولده أن يثنوا عطافهم نحوه فصار مثابة لمنتجع أسفارهم ، وغاية لملتقى رحالهم ، تهوي إليه ثمار الأفئدة ، من مفاوز قفار سحيقة ، ومهاوي فجاج عميقة ، وجزائر بحار منقطعة ، حتى يهزوا مناكبهم ذللا يهللون لله حوله ، ويرملون على أقدامهم شعثا غبرا له ، قد نبذوا السراويل وراء ظهورهم ، وشوهوا بإعفاء الشعور محاسن خلقهم ، ابتلاء عظيما وامتحانا شديدا واختبارا مبينا وتمحيصا بليغا ، جعله الله سببا لرحمته ووصلة إلى جنته » ( 190 / 2 / 364 ) .

انتباهة ضافية :

وهنا توافقات بين مختلف الزمن سنة وشهرا وأياما ، ف
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ » ( 8 : 26 )
توافق تكرار عديد الشهر في كتاب اللَّه اثني عشر مرة ، ثم لفظ اليوم بمختلف صيغه تكرر ( 365 ) مرة عديدا أيام السنة ، ثم نجد لفظ اليوم جمعا ( 23 ) مرة ومثنى ( 3 ) مرات وبلفظ « أياما » ( 4 ) مرات والمجموع ( 30 ) عدد أيام الشهر في الأكثر . فهل إن هذا تناسق لاغ أم هو قاصد كما في سائر التناسقات القرآنية التي لم يكشف العلم عنها النقاب حتى الآن ؟ ! .
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 )
: هذا تحذير عن كل تهذير وتهدير بجنب اللَّه
« أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
كما هو بشارة
« أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
فهو « أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة » ومن العقاب الشديد ما هو على « من أذنب ذنبا صغيرا أو كبيرا وهو لا يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو