تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أفبعد ذلك كله
« فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ »
وهو استفهام انكاري يلمح أن جماعة من المسلمين لم يكونوا لينتهوا عنه مع كرور المناهي مكيا ومدنيا في الذكر الحكيم ! كما سبق نقله عن الخليفة عمر من قوله : انتهينا انتهينا ، وخطاب الإيمان الموجه إلى أمثاله من المتورطين في هذه الكبيرة وأمثالها ليس إلّا لإقرارهم بالشهادتين سواء أكان مع إيمان مّا أم بنفاق ، فلا يدل على صالح الإيمان بمجرد خطابه ، بل هو إلى صالحه وطالحه وكالحه حيث لم يك ينتهي صاحبه رغم كرور المناهي عن الخمر . ذلك ، فكل المحاولات حول الخمر محرمة حتى بيع العنب ممن تعلم
هامش
أخرى تجعل حد العبد نصف الحر وقضية درء الحدود بالشبهات وان الأقل هو الثابت الاقتصار بالأربعين . و في الدر المنثور 3 : 325 - اخرج عبد الرزاق واحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي ( ص ) قال : من شرب الخمر فاجلدوه قالها ثلاثا ان شربها الرابعة فاقتلوه ، و فيه اخرج عبد الرزاق عن أبي موسى الأشعري ان النبي ( ص ) حين بعثه إلى اليمن سأله قال : إن قومي يصنعون شرابا من الذرة يقال له المزر فقال النبي ( ص ) أيسكر ؟ قال : نعم قال فانههم عنه قال نهيتهم عنه ولم ينتهوا قال : فمن لم ينته في الثالثة منهم فاقتله ، و فيه اخرج عبد الرزاق عن مكحول قال : قال رسول اللَّه ( ص ) من شرب الخمر فاضربوه ثم قال في الرابعة من شرب الخمر فاقتلوه ، ورواه مثله عنه ( ص ) أبو هريرة ، والزهري وعمرو بن دينار إلّا أن فيه فحدوه بل فاضربوه ، أقول : وقصة الحد والضرب في شرب الخمر متواترة عن النبي ( ص ) رواها عنه مثل هؤلاء في أصل الحد قبيضة بن ذؤيب وأبي الرمد البلوي ، وشرحبيل بن أويس وأم حبيبة بنت أبي سفيان . و في لفظ الديلمي قال وفدت على رسول اللَّه ( ص ) فقلت يا رسول اللَّه إنا نصنع طعاما وشرابا فنطعمه بني عمنا فقال : هل يسكر ؟ قلت : نعم فقال : حرام ، فلما كان عند توديعي إياه ذكرته له فقلت يا نبي اللَّه انهم لن يصبروا عنه قال : فمن لم يصبر عنه فاضربوا عنقه .