« حرام » « 1 » .
ذلك ، والخمر والميسر هما أختان متماثلتان في الرجاسة والنحوسة ، كما وتختصان بالذكر في
« إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ »
مما يدل على زيادة الرجاسة فيهما على الأنصاب والأزلام .
ف
« إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ »
وهما من أخطر الأخطار على الأمة الاسلامية وكافة الناس ، فإن عامل العداوة والبغضاء عامل لكل إفساد في الأرض بمختلف حقوله
« وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
ككلّ عشوا عن ذكره تعالى إلى كل لغو ولهو
« وَعَنِ الصَّلاةِ »
التي هي عمود الدين وعماد اليقين ، فهذه أقانيم ثلاثة لثالوث الخمر والميسر بين إيجابية العداوة والبغضاء وسلبية ذكر اللَّه والصلاة ، فهي ذاهبة بمعنى
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
المتمثلة لزاما بين المؤمنين ،
« فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ »
؟ .
هنا يتبين لنا بوضوح هدف الشيطان بخيله ورجله ، وغاية كيده وميده وثمرة رجسه بعمله أنه فصم عرى المحبة والوداد بين خلق اللَّه وبينهم وبين اللَّه ، بالعداوة والبغضاء هناك ، والصد عن ذكر اللَّه وعن الصلاة هنا ، وهل الدين إلّا الحب ؟ وهو ذاهب به بالخمر والميسر في هذا البين .
فالخمر بما تفقد الإنسان من الوعي ، وما تثير من عرامة اللحم والدم
هامش
النبي ( ص ) عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر فقال النبي ( ص ) أو يسكر هو ؟ قالوا : نعم قال رسول اللَّه ( ص ) : كل مسكر حرام إن اللَّه عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول اللَّه ( ص ) وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار أو عصارة أهل النار .
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 317 - اخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن رسول اللَّه ( ص ) قال :