ثم « الميسر » هو اسم مكان وليس اسم آلة ، فهو مكان اليسر ومجاله ، وهو بطبيعة الحال يسر محرم يورث العداوة والبغضاء ، من يسر الحصول على مال دونما سعي فإنه أكل بالباطل ، حيث لم تفد في الميسر حتى تستحق عنه بديلا ، ويسر الحصول على تغلب ، ولا تغلب إلّا في فضيلة ، ويسر بثّ العداوة والبغضاء ، ويسر الصد عن ذكر اللَّه وعن الصلاة ، وعلى الجملة هو يسر في محظور دونما سعي تستحق به أي حق ، فضلا عن باطل من مال أم وأهم منه رجاحة الحال في تخيل البال .
اجل يجوز الشرط في سباق الخيل أو السباحة وما أشبه لمكان رجاحة السباق في أمثالها حيث تنفع لنضال وما أشبه من فوائد عامة وعوائد هامة ، حسب ما تدل عليه النصوص ، مثل سباق الرمي والخيل والسباحة ، حيث تنفع المسلمين في حقل الجهاد ، فسباق الرمي يشمل كافة الأسلحة المتطورة ، كما الخيل تشمل كل المركوبات جويا وبريا وبحريا ، ثم السباحة هي كماهية مهما اختلفت اشكالها .
فهذه الثلاثة مما لا بد منها في جبهات الحرب ، ولذلك هي محبورة غير محظورة ، وهكذا الأمر في سائر الإعدادات الحربية لمكان عامة الأمر
هامش
و
في الدر المنثور 3 : 319 عن النبي ( ص ) قال : اجتنبوا هذه الكعاب الموسومة التي يزجر بها زجرا فإنها من الميسر رواه عنه ( ص ) أبو موسى الأشعري وسمرة بن جندب وابن مسعود
، فلم يشترط فيه الشرط ،
وفيه عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللَّه ( ص ) من لعب بالنردشير فقد عصى اللَّه ورسوله ،
و
عن عبد الرحمن الخطمي سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقول فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقول فيصلي ،
و
عن يحيى بن أبي كثير قال : مر رسول اللَّه ( ص ) بقوم يلعبون بالنرد فقال : قلوب لاهية وأيد عاملة وألسنة لاغية .
أقول : وذكر الآلات الخاصة للقمار لا يدل على حصر الحرمة في الميسر فيها ، وإنما هو بيان للمصاديق المتعددة في القمار .