تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فشارب الخمر علما وعمدا يضرب الحد « 1 » وإن شرب قليلا لا يسكر « 2 » فإن شارب القليل يورد في مشرب الكثير ، ثم ولا داعي له في ذلك التذوّق اللعين إلّا ازدياد ، فيه فاعلية الخمر ، وحده ثمانون جلدة لتظافر الأثر على ذلك الحدّ « 3 » .
هامش
( 1 ) . كما استفاض به الأثر من طريق الفريقين فمن طريق أصحابنا صحيحه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الفقاع فقال : هو خمر و فيه حد شارب الخمر » ( التهذيب في حد المسكر رقم 36 ) ومعتبرة ابن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) وسألته عن الفقاع فقال : « هو الخمر وفيه حد شارب الخمر » ( الكافي 6 : 424 رقم 15 ) و صحيحة سليمان بن خالد قال كان أمير المؤمنين ( ع ) « يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر » ( الاستبصار 4 : 235 ) و من طريق إخواننا في الدر المنثور 3 : 316 - اخرج أبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن عباس ان الشراب كانوا يضربون على عهد رسول اللَّه ( ص ) بالأيدي والنعال والعصي حتى توفى رسول اللَّه ( ص ) فقال أبو بكر لو فرضنا لهم حدا فتوخى نحو ما كانوا يضربون في عهد رسول اللَّه ( ص ) فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفى ثم كان عمر من بعده فجلدهم كذلك أربعين حتى أتي برجل من المهاجرين الأوّلين وقد شرب فأمر به ان يجلد فقال لم تجلدني بيني وبينك كتاب اللَّه قال : وفي اي كتاب اللَّه تجد أن لا أجلدك - إلى أن قال - : فقال عمر فما ذا ترون ؟ فقال علي بن أبي طالب نرى انه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة فامر عمر فجلد ثمانين أقول : لا نصدق خلاف ذلك الحد على عهد رسول اللَّه ( ص ) مهما كان مستفادا من القرآن أو هو سنة ، إذ انقطع الوحي كتابا وسنة بعد الرسول فكيف يتجدد حد لم يكن في زمن رسول اللَّه ( ص ) ؟ ! . ( 2 ) كما في خبر إسحاق بن عمار الساباطي سأل الصادق ( ع ) عن رجل شرب حسوة خمر ؟ قال : يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام ( علل الشرايع 3 : 225 ) . ( 3 ) منه موثق أبي بصير « كان علي ( ع ) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين » ( الكافي 7 : 215 والتهذيب في حد المسكر رقم 91 ) وهنا روايات
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 216 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني