« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ »
ولكن الأشبه في الكل أن يكون الجعل من ثالث حتى يبعد عن الميسر كل البعد .
ولئن قلت : كما أن صالح التدرب على معدات حربية للجهاد يتقدم على محظور العداوة والبغضاء ، كذلك صالح الاستقواء فكريا قد يتقدم عليها وكما في الشطرنج وما أشبه .
قلنا : نحن على حرفية النص المختص بالسباق في حقل التدرب الحربي ، ثم القوة الفكرية لا تختص بمثل اللعب بالشطرنج فلها مندوحة في حقول المباحات والراجحات واجبة وسواها ، إضافة إلى أنها فائدة شخصية ، ولكن التدرّب للجهاد فائدة جماعية لا مندوحة عن السباق فيها من غيرها .
ثم وبالإمكان أن تخصّص أموال لهذه السباقات المشروعة دون أخذ وعطاء بين المتسابقين .
إذا فلا يعني الاستثناء إلّا تقديم الأهم على المهم ، ولا مهمة في سائر الميسر السباق إلّا اللّهو ، وأما السباق في نطاق الأمر فهو عبادة وليس لهوا حتى يلهي عن ذكر اللَّه أو يورث العداوة والبغضاء .
ولو أن عبادة مّا أورثت العداوة والبغضاء فليست بالتي تترك صدا عنهما حيث المعادي البغيض في حقل العبادة هو خارج عن كتلة الايمان ! .
إذا فكل السباقات التي تنحو منحى الحصول على الطاقات والقوات الجهادية ، هي محبورة غير محظورة ، وعلّ منها السباق في الحقول العلمية .
والضابطة المستفادة من هذه الآية أن كلما يورث العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر اللَّه وعن الصلاة محرمة كحرمة الخمر والميسر ، اللّهم إلّا