تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أنه يعمله خمرا ، أم حضور مائدة يشرب عليها الخمر ، أمّاذا من ملابسات في حقل الخمر . هذا ، ومن غرائب لوفق العددي بين ثالوث « الأصنام والخمر والخنزير » ان كلّا منها مذكورة مرات خمس في الذكر الحكيم . تلك هي الخمر ، المحرم قليلها وكثيرها ، الثابت حدها فيهما ، وأما الميسر فقد يعم القمار ككل بشرط وسواه حيث الحكم المذكورة في الآية مشتركة بينهما ، والقول إن « الميسر » لامحة إلى شرط الانتفاع بيسر فيه وإلّا فلا ميسر ، مدفوع بنص الحكم هنا ، ولو اختصت الحرمة بيسر الحصول على المال لكان كل ما في تحصيله يسر محرما ، ولم يكن الميسر بالنسبة لمن يدفع الشرط محرما ! . ذلك ، وطليق الآية وأضرابها وطليق الرواية في حرمة الميسر يحرّمانه على أية حال ، بشرط وسواه ، وبآلته الخاصة وسواها ، مهما كان بالشرط وخصوص الآلة أشد تحريما ، ثم بشرط دون آلة ، ومن ثم بآلة دون شرط ، وأخيرا دون شرط وآلة . والضابطة الأصيلة في حرمة الميسر كما الخمر هي حصيلة
« الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
. . .
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ »
وكما يروى أن « كلما ألهى عن ذكر الله فهو الميسر » « 1 » مهما اختلفت دركاته في رهن وسواه ، وبآلة خاصة وسواها .
هامش
( 1 ) . كما في مجالس المفيد الثاني ولد الشيخ الطوسي بسنده عن أمير المؤمنين ( ع ) في تفسير الميسر . . . وفي رواية جابر عن أبي جعفر عليهما السلام قيل يا رسول اللَّه ( ص ) ما الميسر ؟ قال : كل ما يقامر به حتى الكعاب والجوز ، والمقامرة هي المغالبة وهي تتحقق دون شرط كما تتحقق بشرط ، وفي رواية تحف العقول ان ما يجيء منه الفساد محضا لا يجوز التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ، ولا ريب في فساد القمار .