ذلك ، وكما
« لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
. . .
وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
تؤكد على طليق الإيقاظ بكل وعظ ، ف
« يُوعَظُونَ بِهِ »
و « يطع » متجاوبتان في تداوم الطاعة للّه والرسول وتداوم الاتعاظ .
وهنا في القواعد الأربع للمنعم عليهم نجد القاعدة القمة « النبيين » وهم بطبيعة الحال ليسوا ممن تعنيهم
« مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
حيث الرسل لا يطيعون أنفسهم ، ثم الثلاثة الآخرون هم القمة العليا - على درجاتها - ممن
« يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
فهم يتلون تلو الرسول في كونهم من المنعم عليهم المستدعى هدي صراطهم ، فهم - إذا - خارجون عن المستدعين وعمن يطيع اللّه ورسوله هنا حيث تعني من دون القمة العليا من المطيعين اللّه والرسول .
صحيح أن الثلاثة الآخرين هم أيضا ممن يطيع اللّه ورسوله وفي قمتهم ، ولكن معية
« مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
مع هؤلاء بعد النبيين تجعلهم خارجين عن المعنيين بهؤلاء المطيعين .
وهنا « الرسول » مفردة تعني محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و « النبيين » تعني اولي الرفعة من الرسول الذين أوتوا الكتاب ، و « الرسول » هنا دون « النبي » للتدليل على رسالته إليهم كما إلينا ، وأن موقف الطاعة هو الرسالة الربانية .
وتعني « من يطع » فيمن عنتهم سائر النبيين المطيعين للّه ولهذا الرسول ، حيث يصبحون معه كما صدقهم لما آمنوا به من قبل ويؤمنون ، ونصروه وينصرون .
و « الصديقين » هم من دون النبيين رسلا وسواهم كخلفاء الرسل والنبيين .