لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ( 2 : 143 )
فإنه
« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » ( 22 : 78 )
وهم المستشهدون في سبيل اللّه .
ثم وهم أصلح الصالحين بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، إذا فهم الذروة العليا بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأفضل من كافة النبيين والشهداء والصالحين .
فأول المنعم عليهم من أصحاب الصراط المستقيم هو أوّل العابدين وقد جمعت له الرسالات الإلهية وهو أفضل الصديقين والشهداء والصالحين ، ثم عترته المعصومون الجامعون لهذه المواصفات الثلاث ، ثم النبيون والشهداء والصالحون
« وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
.
ثم الصديقون الذين ليسوا بأنبياء وهم شهداء وصالحون كأفضلهم ، ثم الشهداء غير البالغين درجة الصديقين وهم أفضل الصالحين .
ثم الصالحون ، وهم ليسوا نبيين ولا في قمة التصديق والشهادة .
فلكل من هؤلاء الأربع درجات اجتمعت كلها في أهل بيت الرسالة المحمدية ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
ولماذا هنا « رفيقا » بإفراد ؟ وقضية الأربع ، وكلّ مع ذلك جمع فهم جموع :
« وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
! علّه أدبيا لأن الرفيق تأتي للجمع كما المفرد ، ومن ثم معنويا لأنهم واحد في أصل النعمة وهي الصراط المستقيم مهما اختلفت درجاتهم ، كما الرسل والرسالات واحدة وهم وهي عدة ، لأنها سلسلة واحدة موصولة على مدار التاريخ الرسالي .
ولرؤوس الزاوية من مربع المنعم عليهم مكانتهم العليا وكما يذكر في الذكر