تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المشاجرات في كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بأصالة الكتاب وهامشية السنة . فكما التارك لكتاب اللّه المقبل إلى السنة غير مؤمن بشرعة اللّه ولا معتصم بحبل اللّه جميعا ، كذلك المقبل إلى الكتاب التارك للسنة ، فهما - إذا - الأصلان الأصيلان في كل وارد وشارد من المشاجرات في كل حقولها ، دون أي مرجع آخر مختلق بين الطوائف الإسلامية شيعية وسنية اماهيه . وهنا نرى في مثلث الإيمان سيرة
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
على صورتها ، ف
« لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ »
تحمل « لا إله » ثم
« يُحَكِّمُوكَ
. . .
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
تحملان « إلا الله » وهكذا نرى في واقع الكلمة التوحيدية في كافة الأقوال والأحوال والأعمال أنها تضم كلا السلب والإيجاب . ولا تختص هذه الآية بالمنافقين الصامدين على نفاقهم ، بل هي شاملة لهم وللمنافقين الذين يطبّقون هذه الثلاث بعد تخلفات كما حصل ، وكذلك ضعفاء الإيمان المتحرجون أحيانا من حكم الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . إذا فهذه الثلاث تشمل هؤلاء الثلاث دونما اختصاص بكتلة دون أخرى مهما كانوا دركات .
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 )
.
« اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ - أَوِ - اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ »
هما من البليات التي نكب بها المتخلفون من اليهود ، و « لو » هنا لمحة إلى استحالة هذه البلية وأمثالها في هذه الأمة المرحومة ، وهي في نفس الوقت تنديدة شديدة بهؤلاء الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت أن
« لَوْ أَنَّا كَتَبْنا
. . .
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ »
وهم الفرقة الثالثة من الذين
« لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ . . »
و « ان من أمتي لرجالا الإيمان