تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي » « 1 » وهؤلاء القليل هم من أولئك الأكارم مهما اختلفت الدرجات « 2 » . وقد يتقبل اللّه منهم توبتهم بعد حوبتهم إذا رجعوا إلى واقع الإيمان ، تطبيقا لشروطه الثلاثة الماضية دون أن يحمّلوا بأن
« اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ »
.
« وَلَوْ أَنَّهُمْ »
وهم الثلّة المنافقة منهم دون القلة المؤمنة بالعظة
« لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ »
من تطبيق شروطات الإيمان
« لَكانَ خَيْراً لَهُمْ »
يقابل شرا لهم
« وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً »
على الإيمان المدعى ، والأشد هنا مجارات معهم إذ لم يكن لإيمانهم أي شد حتى يصبح أشد تثبيتا .
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 )
. « وإذا » تحقيقا لما يوعظون به ، سواء من هؤلاء المتخلفين - وبأحرى - السالكين مسالك الإيمان دون نكول ولا أفول
« لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 181 - أخرج ابن جرير وابن إسحاق السبيعي قال : لما نزلت« وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ . . »قال رجل لو أمرنا لفعلنا والحمد للّه الذي عافانا فبلغ ذلك النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : إن من أمتي . . و فيه عن زيد بن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية قال ناس من الأنصار : واللّه لو كتبه اللّه علينا لقبلنا الحمد للّه الذي عافانا فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : الإيمان أثبت في قلوب رجال من الأنصار من الجبال الرواسي . ( 2 ) المصدر - أخرج ابن أبي حاتم عن شريح بن عبيد ال : لما تلا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هذه الآية أشار بيده إلى عبد اللّه بن رواحة فقال : لو أن اللّه كتب ذلك لكان هذا من أولئك القليل .