بالقرآن ، بل « جميعا » في كل حقوله فإن
« أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
.
صحيح ان حبل اللّه - في بعدية - معصوم ، والاعتصام بالمعصوم عاصم ، ولكن الأخطاء العارضة في ذلك الاعتصام لا تجبر في الأكثر إلا بشورى الاعتصام ، فهنالك العصمة الكاملة الكافلة لحياة اسلامية سامية ، اللهم إلا أخطاء قليلة لا محيد عنها للمعتصمين غير المعصومين ، مهما جبرت الشورى الصالحة فيه قسما عظيما من تلكم الأخطاء .
وذلك دواء لأواء الفتن المقبلة علينا وكما
في خطبة للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « فإذا أقبلت عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه حبل الله المتين وسببه الأمين لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب »
« واعتصموا . .
ولا تفرقوا » في ثالوثه المنحوس : تفرقا عن حبل اللّه ، تفرقا فيه ، وتفرقا فيما بينكم في ذلك الاعتصام عن حبل اللّه أو فيه .
فالمتفرقون عن كتاب اللّه إلى روايات أو نظرات أو إجماعات وشهرات ، أو قياسات واستحسانات أو استصلاحات أمّاذا من مصادر ، هم متفرقون عن شرعة اللّه المتمثلة ككل في حبل اللّه .
كما المتفرقون عن الحبل الثاني زعما منهم انه حسبنا كتاب اللّه - والسنة المباركة لزامه تبيينا وتفسيرا وتأويلا - هم - كذلك - متفرقون عن شرعة اللّه .
فالاعتصام الوحدوي بالحبلين هو العاصم ، فترك أحد الحبلين إلى الآخر تفرق عنهما جميعا فإنهما لا يفترقان و « حسبنا كتاب الله » هي كلمة حق أريد بها الباطل ، حق كما قال اللّه « أو لم يكفهم انا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم » وباطل حين يراد بها تنحية السنة الرسالية عن الكتاب ، حيث الكتاب الذي هو حسبنا يأمرنا باتباع الرسول ، فالتارك لسنة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الآخذ بكتاب اللّه ، كما التارك له الآخذ بسنة الرسول ( صلّى اللّه عليه