تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإذا كان الثقل الأصغر هكذا فالأكبر - إذا - أنبل وأعلى ، والرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو رأس الزاوية في الثقل الأصغر وهم خليفته في تعليم الثقل الأكبر وتطبيقه . ولأن الاعتصام لا بد وان يكون بمعتصم حاضر على مدار الزمن فهو القرآن أولا وأخيرا وليس الثقل الأصغر له دور إلا دور البيان المعصوم والتطبيق المعصوم ، ولا سبيل للوصول إليهم بعد ما قضوا نحبهم إلا أحاديثهم المروية عنهم ، ولا سبيل للتأكد من صدورها عنهم إلا موافقتها للثقل الأكبر . ثم الاعتصام - وهو طلب العصمة - بحبل اللّه طليق في كافة الحقول الحيوية الايمانية والتقى والإسلامية فردية وجماعية ، فطرية - عقلية - فكرية - ثقافية - عقيدية - خلقية - عملية - سياسية - حربية واقتصادية . فلا تكفي العقلية الانسانية ان تعصم الإنسان حتى في نفسها فضلا عن سائر الحقول العشرة العشيرة للإنسان في حياته الفردية والجماعية . والعصمة الطليقة لا تحصل إلا بعصمة المعصوم بالحبل المعصوم ، ثم دونها بعصمة معصومة بالشورى مع تفكير صالح وتطبيق صالح لمرادات اللّه تعالى . فلا عصمة في مثلث الايمان التقوى الإسلام إلّا بالاعتصام بحبل اللّه ، وليس فحسب اعتصاما شخصيا ، ان يتقبّع كلّ في زاويته الخاصة في اعتصامه
هامش
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً . . . »فالمستمسك بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) المستمسك بالبر فمن تمسك به كان مؤمنا ومن تركه كان خارجا عن الايمان . و روى عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لي جبرئيل : قال اللّه تعالى : ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي .