وعدم افتراقهم عن كتاب اللّه يعني انهم ليسوا حجة مضادة مفترقة عن كتاب اللّه فإنهم صادرون عنه ، فما يروى عنهم من خلاف للكتاب نصا أو ظاهرا مستقرا ليس ليصدّق عليهم .
وعدم افتراق كتاب اللّه عنهم عام في تأويله ، خاص في تفسيره ، فإنهم معلموا الكتاب بعد اللّه ورسوله .
والثقل الأصغر حسب ما
يروى عن والدهم الأكبر علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « هم الدعاة وهم النجاة ، وهم أركان الأرض ، وهم النجوم بهم يستضاء ، من شجرة طاب فرعها وزيتونة طاب أصلها ، نبتت من حرم وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك ، صفت من الأقذار والأدناس ، ومن قبيح ما يأتيه شرار الناس ، لها فروع لا تنال ، حصرت عن صفاتها الألسن ، وقصرت عن بلوغها الأعناق ، وهم الدعاة وهم النجاة ، وبالناس إليهم الحاجة ، فأخلفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم بأحسن الخلافة فقد أخبركم أيها الثقلان أنهما لن يفترقا هم والقرآن حتى يردا علي الحوض فألزموهم تهتدوا وترشدوا ولا تتفرقوا عنهم ولا تتركوهم فتفرقوا أو تمرقوا » « 1 » .
هامش
( 1 ) .
شرف النبي لأبي اليقظان أبي الحسن الكازروني ص 288 قال : بلغنا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصية للمسلمين الذين حضروا حين ثقل من الضربة ومن جملة ما قال : وفيكم من تخلف من بينكم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما تمسكتم به لن تضلوا ، هم الدعاة . . .
و
من ملحقات إحقاق الحق ( 14 : 521 - 522 ) عن الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( 1 : 120 ) بسند متصل عن علي ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من أحب ان يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل اللّه المتين فليوال عليا وليا ثم بالهداة من ولده .
و
في لفظ آخر روى عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : نحن حبل اللّه قال اللّه :