تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الوحدة الايمانية المترابطة ف :
« هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » ( 8 : 63 )
. وعامل التأليف بين قلوبهم باللّه هو حبل اللّه : قرآن محمد ومحمد القرآن ، فإنهما يؤلفان باللّه بين القلوب الداعية لذكر اللّه ، الداعية إلى اللّه ،
« فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً »
في اللّه ، تاركين كافة المفارقات والمنازعات « 1 » . فكل وحدة وهيدة زهيدة إلّا ما كانت بين القلوب في اعتصام جماهيري بحبل اللّه ، فلا تنفصم بأي فاصم ، ولا تنقصم أو تنقسم باي قاصم أو قاسم . « واذكروا . . . إذ كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها . . . » وشفا حفرة هو أشرافها ، فان شفى الشيء حرفه وطرفه المائل اليه وقد كانوا على شفا حفر النيران ، في جهالات وشهوات ولهوات وكل رذالات الحياة ، فليست هذه النار - إذا - نار الدنيا ، بل هي الأخرى « 2 » ، فشفاها هي الحياة الدنيا الكافرة ، و
« حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ »
هي النار البرزخية ومن وراءها الأخرى ، وليس بين شفاها
هامش
( 1 ) . المصدر في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسند متصل عن علي ( عليه السّلام ) قال لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أمنا الهداة أم غيرنا ؟ قال : بل منا الهداة إلى اللّه إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم اللّه عز وجل من ضلالة الشرك ، وبنا استنقذهم اللّه من ضلالة الفتنة ، وبنا يصبحون إخوانا بعد ضلالة الفتنة كما بنا أصبحوا إخوانا بعد ضلالة الشرك وبنا يختم اللّه كما بنا يفتح اللّه . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 279 في كتاب ثواب الأعمال عن رجل عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أصبح عدونا على شفا حفرة من النار قد انهارت به نار جهنم فتعسا لأهل النار مثواهم .