هنا الرباط بين عهد اللّه وايمانهم ، انهم قد يشترون بالعهد وبأيمانهم ليصدّقوا ، على أن لكل وزرا .
« يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ »
في مربعه ولا سيما الذي عاهدهم اللّه عليه من وحي الكتاب بشارة وسواها
« وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ »
ولكنهم اشتروا به ثمنا قليلا .
« وَأَيْمانِهِمْ »
على الوفاء بعهد اللّه ، يشترون بهما
« ثَمَناً قَلِيلًا »
وكل ثمن بعهد اللّه قليل في كل قليل وجليل :
« قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ » ( 4 : 77 )
من حظوة الرئاسة وزخرفات مالية أماهيه ، فان عهد اللّه لا يساوى أو يسامى بأي ثمن .
ولماذا « يشترون » وهم يشرون عهد اللّه ، لأن المشتري يهمه الثمن المشترى ، فلذلك لا يهمه قليله وجليله ، وهؤلاء الأنكاد وصلوا في هتكهم لحرمات اللّه إلى تقديم كل حظوة فانية في هذه الدانية عليها .
لذلك « أولئك » البعاد البعاد
« لا خَلاقَ لَهُمْ »
ولا نصيب « في الآخرة »
« فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأي شيء يدخل الجنة ؟ » « 1 »
حيث شروا بعهد اللّه هذا الأركس الأدنى فهم - إذا - إنما تهمهم هذه الأدنى دون الأخرى و
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 11 : 16 )
و « اللهم إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » فأولئك لهم خلاق .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 356 بسند متصل عن أبي جعفر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه : وأنزل في العهد« إِنَّ الَّذِينَ . . . »فمن . . .