وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
78 .
اللّي هو عطف الشيء ورده عن الاستقامة إلى الإعوجاج ، ولواه به عطفه بما سواه ليحسب مما سواه .
طرف آخر من مكائد البعض من أهل الكتاب هو تحريفه بألسنتهم إقحاما لما ليس من الكتاب في الكتاب أم تحريفا بزيادة أو نقيصة في آي الكتاب أو إعرابه ، وليّ الألسنة بكتاب يشملهما ولا سيما الثاني خلطا بما ليس منه فيه بنفس العبارة الكتابية لغة وجملة ولحنا وكما في
« راعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ »
« لتحسبوه » أنتم المسلمين غير العارفين بلغة الكتاب « من الكتاب » ويقولون
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ »
فيها يلوون « من الكتاب »
« وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
كذبهم ، وذلك أيضا
« بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ »
فلكي يصدوا كل سبيل للحجة على أنفسهم يستحلون الفرية على اللّه حيث الغاية - بزعمهم - تبرّر الوسيلة .
كما ولهم ليّ في كتب الكتاب وثالث في تفسير الكتاب تحريفا عن جهات أشراعه ، ورابع في تخلفهم عمليا عن الكتاب ، قواعد اربع يتبنّون عليها عرش السلطة الروحية الكتابية ! .
واللّي الأول يعم ما حرفوه من الكتاب كتبا وسواه ، ومثلث الكتاب يعني كتاب الوحي توراة وإنجيلا ، ولأن الملوي باللسان لتحسبوه من الكتاب قد يكون من عند اللّه في وحي السنة فقد نفى كونه من عند اللّه ، تكذيبا ثانيا لما يلوون ، وثالث يؤكدها ويسمهم بسمة الكذب على أية حال
« وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
.
وذلك اللّي والاشتراء والخيانة في أمانة الوحي وسواه من تجديفات - هي