تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
78 . اللّي هو عطف الشيء ورده عن الاستقامة إلى الإعوجاج ، ولواه به عطفه بما سواه ليحسب مما سواه . طرف آخر من مكائد البعض من أهل الكتاب هو تحريفه بألسنتهم إقحاما لما ليس من الكتاب في الكتاب أم تحريفا بزيادة أو نقيصة في آي الكتاب أو إعرابه ، وليّ الألسنة بكتاب يشملهما ولا سيما الثاني خلطا بما ليس منه فيه بنفس العبارة الكتابية لغة وجملة ولحنا وكما في
« راعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ »
« لتحسبوه » أنتم المسلمين غير العارفين بلغة الكتاب « من الكتاب » ويقولون
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ »
فيها يلوون « من الكتاب »
« وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
كذبهم ، وذلك أيضا
« بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ »
فلكي يصدوا كل سبيل للحجة على أنفسهم يستحلون الفرية على اللّه حيث الغاية - بزعمهم - تبرّر الوسيلة . كما ولهم ليّ في كتب الكتاب وثالث في تفسير الكتاب تحريفا عن جهات أشراعه ، ورابع في تخلفهم عمليا عن الكتاب ، قواعد اربع يتبنّون عليها عرش السلطة الروحية الكتابية ! . واللّي الأول يعم ما حرفوه من الكتاب كتبا وسواه ، ومثلث الكتاب يعني كتاب الوحي توراة وإنجيلا ، ولأن الملوي باللسان لتحسبوه من الكتاب قد يكون من عند اللّه في وحي السنة فقد نفى كونه من عند اللّه ، تكذيبا ثانيا لما يلوون ، وثالث يؤكدها ويسمهم بسمة الكذب على أية حال
« وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
. وذلك اللّي والاشتراء والخيانة في أمانة الوحي وسواه من تجديفات - هي