تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إذا ف
« لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ »
تعني كل سبيل روحي أو زمني أو مالي أم اي حق ، فنحن أصحاب الحق المطلق ، وهم ليس لهم علينا أي حق ، وكما يلوح كل ذلك من طيّات الآيات التي تحكي عن مزاعمهم التفوقية على كل الأمم ، لحد يحسبونهم حيوانا خلقهم اللّه بصورة الإنسان لكي يصلحوا لخدماتهم ! . هنا
« وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »
تلمح انهم ينسبون هذه الفوقية العنصرية إلى اللّه وهم يعلمون كذبهم فيه . وذلك من أخطر الخطر على الانسانية ، ان تحصر حقوقها - الفطرية والعقلية والشرعية اماهيه - قبيلا واحدا من عامة الناس هم بنو إسرائيل أمّن هم ، لا لحق إلا دعوى مكرورة على ألسن وأقلام سامّة تكدّر جو الحياة على من سواهم . فرغم أن الانسانية أمانة ربانية لهم وعليهم ككل ، هم يختصون فضائلها وفواضلها بكل حقوقها بأنفسهم ، احتلالا قاحلا جاهلا لشرف الإنسانية وميّزاتها . ولقد برزت هذه الأنانية الحمقاء بين اليهود كأصل على مدار الزمن ، ومن ثم بين سائر الاختصاصيين من المستعمرين المستثمرين المستحمرين المستبدين المستكبرين المستضعفين المستخفين ، أصحاب الأبواب السبع الجهنمية على مدار التاريخ الإنساني . والقرآن يجرف هذه الخرافات الزور الغرور بكلمة واحدة :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
ثم وليست الكرامة عند اللّه مما يحمل التقي على الطغوى ، فإنما هي تقوىّ امام اللّه وامام عباد اللّه وحتى بالنسبة للحيوانات والنباتات .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 203 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني