فليست صيغة « الإسلام - و - المسلمون » مما تصوغ كامل التوحيد ، كما وأن صيغة التهود والتنصر ليست لتصوغ الإشراك باللّه ، ف
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً »
( 4 : 123 ) .
وليست
« كَلِمَةٍ سَواءٍ »
- فقط - لفظة تقال مهما تأولوها بما لا تعنيه كتوحيد التثليث أو التثنية أماهيه ، أم كانت اعمالهم واتجاهاتهم تضادها أم لا تتجاوب معها ، فقد تعني كلمة التوحيد بعد قالها حالها واعمالها في كافة مدارجها ، فهي التي يقول اللّه عنها « كلمة لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » .
ويا له حوارا ما أجمله وأنصفه ان يدخل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نفسه والذين معه في جموع أهل الكتاب ل
« كَلِمَةٍ سَواءٍ »
دون ان يختصهم بمثلث النهي ، لئلا يكون تعريضا عليهم صراحا ، فإنما هو ختام للجدال بالتي هي أحسن بأنصف النصفة وهو الالتزام بما هو لزام الشرعة الكتابية لأهلها هودا ونصارى ومسلمين .
ثم وأخيرا
« فَإِنْ تَوَلَّوْا »
عن
« كَلِمَةٍ سَواءٍ »
-
« فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ »
دونكم دون « أنتم كافرون » .
وهنا ندرس من أدب الحوار الرسالي لكل داعية أنه - ككل - استجاشة للفطرة والعقلية الانسانية والوحدوية الكتابية ما يقرب إلى الحق ، أو - لأقل تقدير - لا يغرب عنه ، دونما سباب أو انتقام في الخصام .
فرغم عدم السواء في كلمة التوحيد بيننا وبينهم واقعيا يوجههم اللّه إليها مبدئيا كتابيا ، ف
« سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ »
بسند الشرعة الكتابية بعد سناد الفطرة