نجده أصيلا في دراساتكم الحوزوية ، وإذا أقبل طلاب مظلومون إلى ذلك الكتاب المظلوم تتقولون في نواديكم المنكرة انهم ليسوا من طلاب الحوزة الرسميين ؟ ! .
وترى
« أَهْلَ الْكِتابِ »
ككل كانوا يعبدون غير اللّه ، والشرعة الكتابية - ككل - هي شرعة التوحيد وهم كانوا يطعنون في رأي من عبد غير اللّه تعالى من مشركة الأمم ومؤلهي الصنم ؟ .
اجل فإن منهم من يعبدون المسيح كما اللّه حيث اعتقدوا فيه انه اللّه أو ابن اللّه ، فعبادته - إذا - هي عبادة اللّه ! :
« أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 5 : 116 )
.
ومن ثم فهم عظموا رؤساءهم ورحبوا علماءهم وقلدوهم في التحليل والتحريم والتأخير والتقديم وتقحموا ما قحّموهم من فاسد العقيدة والمذاهب الرديئة ، قلدوهم كأنهم آلهة إلّا اللّه ، تقليدا طليقا يحلق على ما يناحر العقلية الكتابية ونصوصها :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ . . » ( 5 : 31 )
.
ذلك وكما نراهم يركعون ويسجدون للصليب ولتمثال المسيح ، بل ولعلمائهم ، سجودا وتكفيرا وتضاءلا وخضوعا بالغا - كما للّه - لكبرائهم وديانيهم واولي التقدم في دينهم ، وكذلك ملاك أمورهم زمنيا أو اقتصاديا أو ثقافيا ، يطيعونهم حين لا يطيعون اللّه ، فالربوبيات الواقعية تربويا لا بد وان تنتهي إلى ربوبية اللّه دونما محادة ومشاقة .
ففيما يسئل رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ما كنا نعبدهم يا رسول اللّه ! يقول : أما كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم ؟ فقال :