تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والصورة ، في قالة وحالة أماهيه . 2
« وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً »
فيما يختص بساحة الربوبية ، في اية دركة من دركات الإشراك باللّه قالة وحالة وفعالة ، عبادة وطاعة وتأثيرا في تكوين أو تشريع . 3
« وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
في الربوبية الخاصة باللّه ، وسائر الربوبيات المناحرة لربوبية اللّه . وفي
« بَعْضُنا بَعْضاً »
برهانان اثنان أحدهما على بطلان الربوبية في هذا البين لمكان المباعضة ، إذ لا يمتاز بعض عن بعض لمشاركتها في الكيان أيا كان ، وثانيهما على أن اللّه ليس كمثله شيء فلا مباعضة بين الرب والمربوبين فلذلك يستحق هو الربوبية لا سواه . فمهما كان لبعض على بعض - في المتشاركين - فضل ، وليس ليأهل ربوبية على قسيمه ، فإنها غنى مطلقة والربوبية فقر مطلق . فيا له برهانا ما أوضحه على كلمة التوحيد
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
في جميع شؤون الألوهية ، كلمة سواء في العقلية الإنسانية والكتابية ، فالمتولي عنها متول عنهما على سواء . وقد ينضم ثالوث السلب في « لا إله » كما توحيد الإيجاب في « إلّا اللّه » ولا تعني ساير كلمات التوحيد وعباراته إلا كلمة الإخلاص هذه
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
. وخطاب أهل الكتاب - ككل - بكلمة سواء ، تنديد بهم في كافة الانحرافات والانجرافات عن التوحيد الحق ، هودا كانوا أو نصارى أم ومسلمين :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
.