حيث تدل على اللّه بربانية اعماله وفعاله وقاله ، وكلمة رسالية تكلم بها المرسل إليهم ، مربع الكلمات يحملها المسيح ( عليه السلام ) ولم يحملها كلها سائر الخلق أجمعين ، فقد ولد دون أب ولادة منقطعة النظير في تاريخ الإنسان ، وآدم لم يكن وليدا حتى يكون هو الأول في تلك الولادة ، فإنما خلق من تراب .
وليس كونه كلمة آية خارقة للعادة من حيث الولادة ، ليفضله على سائر الرسل ، إذ إنها آية أقوى من سائر الآيات المبصرة لأن بني إسرائيل هم أغوى من سائر الأمم ، ثم آية القرآن هي أقوى الآيات الرسولية والرسالية على الإطلاق لأنها تحلق على كافة المكلفين منذ بزوغها إلى يوم الدين .
2 « وسيدا » : عظيما في الحقل الروحي علما وتقى ، يمتاز عن كثير من رجالات العلم والتقوى ، الرساليين و « سيدا » في كل حقول السيادة الصالحة .
فالتصديق بكلمة من اللّه ، والسيادة اللّائقة للقيادة ، والحصر عن كل الشهوات ، كل هذه من الشروطات الأصيلة للنبوّة حيث تجمع القيادتين :
الروحية والزمنية .
3 « وحصورا » مبالغة الحصر ، وهو الحصر عن الشهوات محرمة ومرجوحة ، دون الراجحة في شرعة اللّه كالنكاح ، خلاف ما يهرف بشأنه
هامش
بني يسرائيل لفني موتو ( 1 ) ويؤمر يهواه مسّيني باو زارح مسّعير لامو هو فيع مهر فاران وآتاه مرببت قدش مى مينواش دات لامو - « وهذه بركة باركها موسى رجل الله بني إسرائيل عند موته ( 1 ) وقال : الله من سيناء جاء تجلى من ساعير ، تلعلع من جبل فاران وورد مع آلاف المقدسين من يمينه ظهرت الشريعة النارية » .
أقول : وفي دعا السمات : « وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء فكلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران وبطلعتك في ساعير وظهورك في جبل فاران بربوات المقدسين وجنود الملائكة الصافين وخشوع الملائكة المسبحين » .