الرسالية زواجا وأكثر من الأربع المسموح للأمة تحقيقا حقيقا لكرامة الرسالة بضم عوائل كثيرة إلى خضمّه .
إذا ف « حصورا » المحلق على كل داعية إلى اللّه تختلف ظروفه وطقوسه في البعض من مصاديقه ، فكما النكاح راجح أم واجب أحيانا ، كذلك هو مرجوح أو محرم أحيانا أخرى ، والحصور هو الذي يتابع صالح الدعوة وفقا لظروفها المواتية المناسبة .
4
« وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
وترى هناك أنبياء غير صالحين حتى يوصف هنا « نبيا » ب
« مِنَ الصَّالِحِينَ »
؟
كلّا ، حيث يعني « نبيا » رفيع الدرجة ، ولأن رفعة الدرجة درجات هنا يقيد ب
« مِنَ الصَّالِحِينَ »
يعني المرسلين ، حيث المرسلون درجات والنبيون منهم أرفع شأنا وأنبى مكانة ويحيى منهم ، كما و
« مِنَ الصَّالِحِينَ »
آباء وأمهات منذ آدم إلى زكريا .
فلقد استجيبت الدعوة الحانية ، المنطلقة من القلب الطاهر الحاني ، الذي علق رجاءه بسميع الدعاء ، وهو يملك الإجابة كيف يشاء حيث يشاء ، استجيبت في « يحيى » الذي
« لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا »
-
« مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ »
اسمه المسيح عيسى بن مريم « وسيدا » كريما « وحصورا » يحصر نفسه عن الشهوات ويملك زمام نزعات من الانفلات ، « ونبيا » رفيع المنزلة
« مِنَ الصَّالِحِينَ »
الرساليين .
ذلك ! ولكننا نسمعه كأنه يستغرب ما استقربه اللّه ، استغرابا عن عقره وزوجه لا عن رحمة اللّه :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 )
.