بل ولأن إتيان النساء من أدبارهن من قطع السبيل مهما لم يكن قاطعا ككل ، فهو إذا لواط صغير كما
في حديث الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « اللوطية الصغرى »
« 1 » ولا سيما إذا تعوده قطعا تاما لسبيل الإيلاد وكما قال اللّه :
« أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ . . » ( 29 : 20 )
.
فأي قطع لسبيل الإيلاد مرفوض في شرعة الحق وأنحسه اللواط ومن ثم الزنا ثم - علّه - إتيان الحليلات من أدبارهن ، كما وأن الواسطة الدائمة عند الجماع هو من قبيل من قطع السبيل ، وبأحرى تعقيم الرحم بأية وسيلة ، وحتى بالنسبة للتي تضرها الولادة ، فعلّها تصلح في المستقبل فلما ذا - إذا - التعقيم ؟ .
ذلك ! ثم لا نجد دلالة ولا إشارة في القرآن كله لسماح إتيان ادبار النساء ، وحيث كانت
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »
هو منبت الإخصاب ، فليس أمره فرضا وانما ارشاد إلى المسموح فيه من إتيانهن ، فليس الهدف هو مطلق الشهوة ، فإنما هي ذريعة للزرع في حرثهن ، امتدادا للحياة ، ولما ذا الأمر باتيانهن يخص بعد تطهرهن كعملية راجحة بعد كونها مرجوحة بين الطهارة والتطهر ؟ ل
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
.
« التوابين » هم الدائبون في التوبة إلى اللّه ، و « المتطهرين » هم الذين يتطلبون طهارة الجسم إلى طهارة الروح والقلب وكما
يروى عن الصادق ( عليه
هامش
النساء في أدبارهن فقد كفر ،
و
اخرج ابن عدي في الكامل عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا تأتوا النساء في أعجازهن ،
و
اخرج ابن وهب وابن عدي عن عقبة بن عامر ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : ملعون من أتى النساء في محاشهن .
( 1 ) .
الوسائل 14 : 104 عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) وذكر عنده إتيان النساء في أدبارهن فقال : ما اعلم آية في القرآن احلّت ذلك الا واحدة « انكم . . . » .