تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ف « أحلها آية من كتاب الله - وهي هذه ونظيرتها - وقد علم أنهم لا يريدون الفرج » « 1 » ، قد يعني خفة الحرمة تجاه اللواط ، خفة لأنها زوجة ، وأخرى لأنها أنثى ، فمهما حرم إتيانهن في أدبارهن فإنه يحل في دوران الأمر بينه وبين الأهم منه وهو اللواط ، وأما الحلية الطليقة فغير مستفادة من الآية ، واما الآية
« إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ » ( 7 : 81 )
فلا تربو دلالة على هذه الآية ، فإنها تنديدة بقضاء الشهوة من الرجال تركا للنساء ، اما انها في النساء طليقة فلا ، اللهم إلّا في دوران الأمر بينهن وبينهم . إذا فالحرمة هي أشبه لمحة من آيات عدة وللأكثرية المطلقة في أحاديث الحرمة ، والقائلة بالحل ليست إلّا شذرا نزرا من طريق أصحابنا قد تؤول إلى إتيان القبل من قبل الدبر « 2 » ، ثم الحديث عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 230 مرسلة موسى بن عبد الملك عن رجل قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن إتيان الرجل المرأة من خلفها ؟ قال : « أحلها آية من كتاب الله قول لوط »« هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ »وقد علم أنهم لا يريدون الفرج . ( 2 ) منها الصحيح عن علي بن الحكم قال سمعت صفوان بن يحيى يقول قلت للرضا ( عليه السّلام ) ان رجلا من مواليك امرني ان أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك ان يسألك ، قال : وما هي ؟ قلت الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : نعم ذلك له ، قلت : « فأنت تفعل ذلك ؟ فقال : لا لا نفعل ذلك » ( الكافي 5 : 540 والتهذيب 2 : 230 ) و عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : لا بأس إذا رضيت قلت : فأين قول اللّه :« فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ »قال : هذا في طلب الولد فاطلب الولد من حيث أمركم اللّه ان اللّه تعالى يقول :« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »( التهذيب 2 : 230 ) . و عن حماد بن عثمان في الموثق قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) وأخبرني من سأله عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع وفي البيت جماعة ؟ فقال لي : - وقد رفع صوته - قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من كلف مملوكه ما لا يطيق فليعنه ثم نظر في وجه أهل البيت ثم أصغى إليّ