تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
السّلام ) : خلق اللّه القلب طاهرا صافيا وجعل غذاءه الذكر والفكر والهيبة والعظمة وإذا شيب القلب الصافي فغديته بالغفلة والكدر صقل بمصقلة التوبة ونظف بماء الإنابة ليعود على حالته الأولى وجوهرته الأصلية الصافية قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 1 » ، و قد يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 2 » . وحين يحب اللّه التوابين عن ذنوبهم لرجوعهم إلى اللّه ، فمن لا يذنب أحب اليه دون ريب ، فالأحاديث القائلة : « لولا انكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم » « 3 » مأوّلة أو مضروبة عرض الحائط ، لأنها تحلّل الذنب المغفور به عنه أكثر من كل حلال أو مفروض ، ويكأن اللّه يحب ان يعصى ، فلما ذا - إذا - يعتبر من عصى انه غوى حتى آدم صفيه حيث أعلن عليه في إذاعته القرآنية
« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى »
. حيث اللازم حسب الفصيح ان يقول « وعصى آدم ربه فاهتدى . حيث اجتباه ربه فتاب عليه فهدى » ! ، ثم وذلك المختلق يرجح عصاة الأمة على المعصومين ! .
هامش
( 1 ) . مصباح الشريعة عن الصادق ( عليه السّلام ) . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 261 - أخرجه القشيري في الرسالة وابن النجار عن أنس سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : . . . وإذا أحب اللّه عبده لم يضره ذنب ثم تلا : ان اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين قيل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وما علامة التوبة ؟ قال : الندامة . ( 3 ) . نور الثقلين 1 : 215 الكافي عن الصادق ( عليه السّلام ) استنادا إلى الآية وما اسخفه افتراء عليه ( عليه السّلام ) ! .