الحظر فلا سماح إذا إلّا في موضع الحرث وان لم يحرث ، كما وان إتيان الحرث ليس في كل المرات لحرث جديد ، فقد يؤتى للتنظر ، ثم وإتيانهن من المأتى حين الحبل ليس ليعني حرثا بعد الحاضر ، ثم و « أنّى شئتم » بفسحة الزمان الطليقة قرينة أخرى على أصل السماح .
إذا فإتيان النساء في غير المأتى الحرث والزرع محظور وكما في ثابت السنة .
وقد تعني « أنّى شئتم » إضافة إلى طليق الزمان لإتيانهن ، طليق الكيف إلى المأتى القبل ، من طريق الدبر أو القبل ، قائما أو مضطجعا أم على أية حال ما دام يأتي مأتاها الحرث ، كما وأن ذلك شأن نزول الآية « 1 » وحتى لو كانت
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 262 - أخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن جابر قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من خلفها في قبلها ثم حملت جاء الولد أحول فنزلت الآية إن شئتم محبئة وإن شاء غير محبئة غير أن ذلك في صمام واحد . وفيه مثله بزيادة : فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ،
و
فيه عن جابر بن عبد اللّه قال : كانت الأنصار تأتي نساءها مضاجعة وكانت قريش تشرح شرحا كثيرا فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار فأراد ان يأتيها فقالت : لا إلّا كما يفعل فأخبر بذلك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فأنزل : فأتوا حرثكم أنى شئتم اي قائما وقاعدا ومضطجعا بعد ان يكون في صمام واحد .
أقول وقد تواتر الحديث عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هكذا انه لا تؤتى المرأة الا في فرجها كيفما كان من دبرها أو قبلها إذا كان في صمام واحد ، ولم ينقل عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولا مرة يتيمة السماح في إتيانهن في أدبارهن ، والحديث عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) بالجواز يعني ان تؤتى في قبلها من دبرها لا في دبرها كما
روى خزيمة بن ثابت ان رجلا سأل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن إتيان النساء في أدبارهن فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : حلال ، فلما ولىّ الرجل دعاه فقال : كيف قلت في اي الخربتين أو في اي الخرزتين أو في اي الخصفتين أمن قبلها في قبلها فنعم أمّن دبرها في قبلها فنعم أمّن دبرها فلا ، ان اللّه لا يستحيى من الحق لا تؤتوا النساء في أدبارهن .