أنثويا قد يعم المأتيين قبلا ودبرا ، وكيف يخرج وطئها دبرا عن قربها كأنثى ، مهما كان القبل أشد محظورا من الدبر حالة الحيض ، معاكسة لحالة الطهر التي قد يحظر فيها وطئها دبرا أم هو مرجوح ! .
ذلك ، وليس فحسب الحظر عن وطئ الحائض قبلا ودبرا ، حيث الصيغة الصالحة له « ولا تطؤا أو لا تقاربوا » دون « فاعتزلوا - ولا تقربوا » ولم يأت القرب في القرآن ولا مرة يتيمة بمعنى المقاربة ، فهو أعم منها ، فكيف لا يشمل الوطء في الدبر ؟ فقد تعني الاعتزال والقرب هنا - فيما عنت - اعتزال المماسة الجسدية وقد حدّدت فيما ثبت عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) باتزارهن في المحيض « 1 » ، فما بين السرة والركبة - إذا - داخل في حد الاعتزال ، فبأحرى
هامش
( 1 ) .
الحديث عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قولا واحدا أو هو الأكثرية المطلقة أو الساحقة من المروي عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في اعتزال الحائض هو ما بين السرة والركبة ،
و
من طريق أصحابنا مثل الصحيح عن عبيد اللّه العلي الحلبي وعن حماد بن عثمان انه سأل أبا عبد اللّه عن الحائض ما يحل لزوجها ؟ قال : تتزر بإزار إلى الركبتين وتجمع سرتها ثم له ما فوق الإزار ، ( الفقيه 1 : 54 والتهذيب 1 : 154 والاستبصار 1 : 129 ) .
و
موثق أبي بصير بعد ان سأل عن الحائض ما يحل لزوجها منها قال : تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها وله ما فوق الإزار ، ورواه مثله الدعائم عن الصادق ( عليه السّلام )
ما
في التهذيب والاستبصار عن حجاج الخشاب قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الحائض والنفساء ما يحل لزوجها منها فقال : تلبس درعا ثم تضطجع معه .
ومنها ما يمنع عن مطلق وطئها الشامل لدبرها كما
في جامع الأحاديث 3 : 527 عن الدعائم روينا عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) في الحائض « وحرم على زوجها وطئها حتى تطهر . . .
و
فيه عن فقه الرضا ( عليه السلام ) وإياك ان تجامع المرأة حائضا »
و
فيه عن الجعفريات بسند متصل ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : « من أتى حائضا فقد كفر »
و
فيه عن العوالي عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حديث : انما أمرتكم ان تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم آمركم باخراجهن كفعل الأعاجم .