كما لا يليق به كل مكلف ، فهنا الوصية إلى المرسلين ليبلغوا رسالات ربهم إلى كل المرسل إليهم .
وهي في غير اللّه ظاهرة في وصية الموت حيث الحي لا يحتاج إليها في حياته لإمكانية تصرفه بنفسه إلّا شذرا ، أم فيما يختص بآخرين كالوصية بالتقوى وما شابهها ، ثم وهنا
« إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ »
تجعلها صريحة في وصية الموت .
وللوصية رباطات ثلاث بالموصي والموصى له والموصى إليه ، ففي ذلك المثلث تتحقق الوصية على شروطها ، و « كتب » هنا مما تفرض هذه الوصية فإنها صريحة في فرضها ، متأبية عما يحوّلها عنه إلى ندب أمّا شابه ، من غير الفرض ، ثم
« حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
تؤكد فرضها ، وليست التقوى راجحة حتى تلمح برجحان الوصية دون فرض ، بل هي واجبة على أية حال ،
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
و
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
.
ثم وآيات الفرائض تعبّر عن الوصية بما يؤكّد فرضها ثالثة ، فقد تتكرر
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »
« يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »
« تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ »
بعد أصول الفرائض ، ف
« يُوصِي بِها »
دون « إن أوصى بها » مما تلمح كصراح
« ان الوصية حق على كل مسلم » « 1 »
فكيف تنسخ آية الوصية بآيات
هامش
( 1 ) .
وسائل الشيعة 13 : 351 ح 2 صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الوصية فقال : هي حق على كل مسلم ، وعن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه قال : . . . ومثله ما عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وح 6 محمد بن محمد بن النعمان المفيد في المقنعة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
قال صاحب الوسائل والأحاديث الواردة في أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أوصى وأن الأئمة ( عليهما السلام ) أوصوا كثيرة متواترة من طريق العامة والخاصة .
وفيه 355 ح 3 عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : من لم يوصي عند موته لذوي