الفرائض ؟ و « نسختها » « 1 » في بعض الروايات لا تعني إلّا نسخ الإطلاق ، وكما نسخت
« فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً »
آية الوصية « 2 » ، اي استثنت عنها الوصية المجانفة ، فالنسخ وهو الإزالة قد تحلّق على المنسوخ ككل كما هو
هامش
قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته ، أقول : اختصاص من لا يرثه بالذكر لأنهم أحوج حيث يحرمون الإرث .
وفيه
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقضا في مروته وعقله ، قيل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكيف يوصي الميت ؟ قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني اشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك ، وان الجنة حق وان النار حق وان البعث حق والحساب حق والقدر والميزان حق وان الدين كما وصفت وأن الإسلام كما شرعت وان القول كما حدثت وان القرآن كما أنزلت وأنك أنت اللّه الحق المبين ، جزى اللّه محمدا وآل محمد بالسلام ، اللهم يا عدتي عند كربتي وصاحبي عند شدتي ويا ولي نعمتي إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا فإنك ان تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا . ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله عز وجللا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداًفهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علمنيها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) علمنيها جبرئيل .
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 159 عن تفسير العياشي عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الآية قال : هي منسوخة نسختها آية الفرائض التي هي المواريث . . .
أقول وهذا نسخ لاطلاقها ألا تصح الوصية بكل ما ترك أم بما زاد عن ثلثه .
( 2 )
المصدر 542 عن الكافي بسند متصل عن محمد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر ( عليهما السلام ) عن قول اللّه عز وجل« فَمَنْ بَدَّلَهُ . . . »قال : نسختها الآية التي بعدها قوله :« فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً »فيما أوصى به اليه فيما لا يرضي اللّه به من خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه ان يرده إلى الحق وإلى ما يرضى اللّه به من سبيل الخير .