تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المصطلح ، أم يقيّد إطلاقه أو يخصّص عمومه وهذا هو الأكثر استعمالا في الأحاديث التي تحويه ، والرواية اليتيمة المروية عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ان « لا وصية لوارث » « 1 » مختلقة أو مؤولة بالوصية بما زاد على الثلث « 2 » ، ولكنه لا يختص بوارث ! فهي لا توافق القرآن ، وتعارضها المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم رواة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) الصادرون عنه دون خطأ ولا تجديف « 3 » . ولقد احتجت بآية الوصية - فيمن احتج - الصديقة الطاهرة جمعا بينها وبين آيات الإرث ، فهل هي بعد منسوخة وبعد ارتحال الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ! دون أية حجة إلّا إجماعا يدّعى وروايات يتيمة تروى لا حجة فيها أمام القرآن الناطق بفرض الوصية ؟ فحتى لو تواترت الرواية على غير فرضها كانت مضروبة عرض الحائط ،
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 175 - أخرج أحمد وعبد بن حميد والبيهقي في سننه عن أبي أمامة الكابلي سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع في خطبته يقول : ان اللّه قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ، وفيه عن عمرو بن خارجة ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) خطبهم على راحلته فقال : ان اللّه قد قسم لكل انسان نصيبه من الميراث فلا تجوز لوارث وصية ، وفيه أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : لا وصية لوارث إلا أن تجيزه الورثة . ( 2 ) الوسائل 356 عن أبي حمزة عن بعض الأئمة ( عليهما السلام ) قال : ان اللّه تبارك وتعالى يقول : ابن آدم تطولت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا . ( 3 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الوصية للوارث فقال : تجوز ، قال : ثم تلى هذه الآية ، وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) قال : « الوصية للوارث لا بأس بها » و رواه صحيح أبي ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الميت يوصي للوارث بشيء ؟ قال : نعم - أو قال : جائز له . ( الكافي 7 : 9 ) .