والجواب عن كل هذه الأقاويل الزور الغرور نجده في آيات القصاص
« فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . . . »
- ف
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » ( 5 : 35 )
.
وهل إن فقدا واحدا على فقد أفقد ، أم فقد جماعة إبقاء للمجرم سجينا أم سواه ، ولا سيما إذا اختلق له عذر المرض النفسي ، مما يسمح لأي أحد ان يخوض في هذه الجريمة لغايات رديئة ثم يؤخذ في كل مرة إلى رياحة المستشفى النفسي ؟ .
وهل إن في قصاص القاتل المتعمد جفاوة وخلاف رحمة ، وليس في إبقائه يخوض في قتل آخرين جفاوة وخلاف رحمة ؟ .
إن في شرعة القصاص حفاظا على حقوق الناس فرادى وجماعات ، ثم في العفو بموارده الصالحة تربية لنفوس مستهترة تقبل التربية والرجوع إلى عقلية صالحة ، ولكن لا يجبر أولياء الدم على العفو فإنه سماح عن الحق الثابت لهم ، مهما ينصح القرآن بالعفو في مصالحه .
ثم وهؤلاء المتحضرون الناقدون شرعة القصاص هل يتوقفون عن حروب مستأصلة لجماهير دفاعا عن كيانهم في صالح الحيوية المادية ، فهم أولاء يفتون بعدم سماح القصاص حفاظا على أصل الحياة بمختلف حقولها ، التي هي أم النواميس الواجب الحفاظ عليها بكل الطاقات والإمكانيات .
أم هل يتوقفون عن إباده جمع ظنوا أنهم يعزمون الثورة على الحكم ؟ حتى يفتوا بحرمة قتل القاتل الفاتك حرم حياة الإنسانية ! .
أم إنهم - على حيادهم المدّعى المزعوم لحياة الإنسان ، بسنّ مختلف القوانين - هل استطاعوا القضاء على جريمة القتل ، وهي تزداد يوميا بينهم